جلال الدين الرومي

274

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

لقد غدوت متهما بين الخلق ، فنسب الرجال والنساء الىّ أفعالهم ! فالذئب المسكين يكون جائعا ومع ذلك ، يتهم بالوفرة وازدهار الحال . وحينما يجعله الضعف غير قادر على السير في الطريق ، يقول الخلق : انها التخمة من جراء دسم الطعام ! » كيف عاود معاوية الالحاح على إبليس 2730 فقال معاوية : « ليس سوى الصدق ما يخلصلك . ان العدالة تدعوك إلى ( قول ) الصدق . فلتقل الصدق ، حتى تنجو من قبضتي . ان المكر لن يهدىء غبار قتالي ! » فقال إبليس : « وكيف تعرف الصدق من الكذب ، أيها المتفكر بالخيال ، المفهم بالأوهام ! » فقال معاوية : « ان الرسول قد أعطى علامة لذلك ، ووضع محكا لتمييز الرائف من الصحيح . فقال ( ما معناه ) : ان الكذب ريبة في القلوب ، وأما الصدق فهو لها طمأنينة وبهجة « 1 » . 2735 فالقلب لا يستريح إلى كاذب القول . ان الماء والزيت لا يشعلان قط سراجا .

--> ( 1 ) روى عن الحسن بن علي أنه قال : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، فان الصدق طمأنينة ، والكذب ريبة » . ( المنهج القوى ، ح 2 ، ص 542 ) . ولم اعثر على نص الحديث الذي يشير اليه الشاعر .